كُلُّ شيءٍ مِنه قد تَغَيَّر من العَذَابِ والضَّرْبِ، وإذا هو في قُشَاشٍ، فقلتُ: الحمدُ للهِ يا بِلالُ، لقد رَأيتُكَ وأنتَ تَمُرُّ بِنا تُمْسِكُ بأنفِكَ من غيرِ غُبَارٍ، وأنتَ في حالِكَ هذهِ اليومَ. فقال: مِمَّن أنتَ؟ فقُلتُ: من بَنِي مُرَّةَ بنِ عبَّادٍ، فقال: ألا أُحَدِّثُكَ حديثًا عسى اللهُ أن يَنْفَعَكَ به؟ قلتُ: هَاتِ. قال: حدَّثنِي أبي أبو بُرْدَةَ
عن أبيهِ أبي موسى، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تُصِيبُ عَبْدًا نكْبةٌ فما فَوقَها أو دُونَها إلا بذَنْبٍ، وما يَعْفُو اللهُ عنه أكثَرُ، قال: وقرأ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١) [الشورى: ٣٠] .
٣٥٣٥ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ العَبْدي ويَعلَى بنُ عُبَيدٍ، عن حَجَّاجِ بنِ دينارٍ، عن أبي غالبٍ
(١) إسناده ضعيف، عبيد الله بن الوازع وشيخه المري مجهولان، وبلال بن أبي بردة قال في حقه عمر بن عبد العزيز: سبكناه فوجدناه خبثًا كله، وقال عمر بن شبة: كان ظلومًا جائرًا، وذكره أبو العرب القيرواني في الضعفاء.
وفي الباب عن علي عند أحمد (٦٤٩) وسنده لا يصلح للاعتبار.
وقوله: في قُشاش: قال في "القاموس": القشيش كأمير اللُّقاطة كالقشاش بالضم، وقال فيه: اللقاطة ما كان ساقطًا مما لا قيمة له.