قال محمودٌ: هذا حديثٌ غريبٌ، والقُسْطَنطينيَّةُ هي مَدينةُ الرُّومِ تُفْتَحُ عِنْدَ خُروجِ الدَّجَّالِ، والقُسْطَنْطينيَّةُ قد فُتِحَتْ في زَمانِ بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ ﷺ.
٢٣٩٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخْبرنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ وعَبدُ الله بن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ - دَخلَ حديثُ أحَدِهما في حديثِ الآخَرِ - عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ، عن يحيى بن جَابرٍ الطَّائيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن جُبَيْرٍ، عن أبيهِ جُبَيْرِ بن نُفيرٍ
عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ الكِلابيِّ، قال: ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَداةٍ، فَخفَّضَ فيهِ ورَفَّعَ (١) حتَّى ظَننَّاهُ في طَائفةِ النَّخْلِ، قال: فَانْصرَفْنا من عِنْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ رُحنا إلَيْهِ فَعرَفَ ذلك فِينا، فقال: "ما شَأْنُكُمْ"؟ قال: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرْتَ
= اثنتين وخمسين في جماعة من الصحابة في البر والبحر حتى حاذوا القسطنطينية، وقاتلوا أهلها على أسوارها، وتوفي في هذه الغزاة أبو أيوب الأنصاري، ودفن بالقرب من القسطنطينية (استنبول) .
(١) في هامش (ل) : أي عظم فتنته ورفع قدرها، ثم وَهَّن أمره وقدره وهَوَّنه، وقيل: أراد إنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره.
وقال السندي: قوله: "فخفض فيه ورفع" المشهور تخفيف الفاء في خفض ررفع، وروي تشديدها فيهما على التضعيف والتكثير، والمعنى: أي: بالغ في تقريبه واستعمل فيه كل فنّ من خفض ورفع حتى ظنناه لغاية المبالغة في تقريبه، أنه في طائفة من نخل المدينة.