وَسَمِعْتُ محمدًا يَقولُ: أبو البَخْتَرِيِّ لم يُدْرِكْ سَلْمانَ، لأنَّهُ لم يُدْركْ عَليًّا، وَسَلْمانُ ماتَ قَبْلَ عَليٍّ.
وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا، وَرَأوْا أنْ يُدْعَوا قَبْلَ القِتَالِ، وهو قَوْلُ إسحاقَ بن إبراهيمَ، قال: إنْ تقدَّمَ إلَيْهِمْ في الدَّعْوةِ فحسَنٌ، يدعوهم يكونُ ذلك أهيبَ.
وقال الشَّافِعيُّ: لا يُقاتَلُ العَدُوُّ حتَّى يُدْعَوْا إلا أنْ يُعجِلُوا عن ذلكَ، فَإنْ لم يَفْعَلْ، فقد بَلغَتْهُمُ الدَّعْوةُ (١) .
= سعيد بن فيروز - لم يسمع من سلمان، وهو في "المسند" (٢٣٧٢٦) .
وله شاهد من حديث بُريدة بن الحُصَيب بنحوه عند أحمد (٢٢٩٧٨) ، وهو في "صحيح مسلم" (١٧٣١) ، وانظر تتمة شواهده في "المسند".
(١) وانظر لزامًا "التمهيد" ٢/ ٢١٦، و"الاستذكار" ١٤/ ٣١٦ - ٣٢٠.