عن أبي هُريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن لِبْستَينِ: الصَّمّاءِ، وأنْ يَحْتَبيَ الرَّجُلُ بِثَوْبِه لَيسَ على فَرْجِه مِنهُ شَيءٌ (١) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٦٨) ، وابن ماجه (٣٥٦٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٥٠) و (٩٧٥٣) . وهو في "المسند" (٨٢٥١) و (٩٤٣٥) .
قوله: "الصماء قال ابن الأثير في "النهاية": هو أن يتجلَّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل لها صماء، لأنه يسُدُّ على يديه ورِجليه المنافذَ كلَّها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع. والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته.
وقوله: "يحتبي"، قال ابن الأثير: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه يجمعهما به مع ظهره، وشدُّه عليهما، وإنما نهى عنه، لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك، أو زال الثوب فتبدو عورته.