قامَ صاحِبُها الَّذِي وَقعَ عَليْهَا، فقال: يا رَسولَ اللهِ أنا صاحِبُها، فقال لَها: "اذْهَبي فقد غَفرَ اللهُ لكِ". وقال لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسنًا، وقال لِلرَّجُلِ الَّذي وَقعَ عَليْهَا: "ارْجُمُوهُ". وقال: "لقد تابَ تَوْبةً لو تابهَا أهْلُ المَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ" (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ، وَعَلْقمةُ بن وَائِلِ بن حُجْرٍ سَمعَ من أبيهِ وهو أكْبَرُ من عَبد الجَبَّارِ بن وَائلٍ، وَعَبد الجبارِ بن وائل لم يَسْمَعْ من أبيهِ.
١٥٢١ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَمْرٍو السَّوَّاقُ، قال: حَدَّثَنا عَبدُ العَزِيز بن محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عِكْرمَةَ
عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من وَجدْتُمُوهُ وَقعَ على بَهِيمةٍ، فاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا البَهِيمَةَ"، فَقِيلَ لابن عبَّاسٍ: ما شَأْنُ البَهِيمَةِ؟ فقال: ما سَمِعْتُ من رَسولِ اللهِ ﷺ في ذلكَ شَيْئًا، ولكِنْ أرَى رَسولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ أنْ يُؤْكَلَ من لَحْمِها أوْ يُنْتفَعَ بِها، وقد عُمِلَ بِها ذلكَ العَملُ (٢) .
(١) إسناده حسن، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود (٤٣٧٩) ، وهو في "المسند" (٢٧٢٤٠) .
(٢) ضعيف عمرو بن أبي عمر مولى المطلب - وإن وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي - ضعفه ابن معين والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة هذا الحديث، وقال العجلي: أنكروا عليه حديث البهيمة، وقال البخاري: لا أدري =