عن عبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "بِئْسَ ما لأحَدهِم، أو لأحدكُم، أن يقولَ: نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هو نُسِّيَ، فاستذكِروا القُرآنَ، فوالّذِي نَفْسي بيدِه لَهُو أشَدُّ تفصِّيًا من صُدورِ الرِّجالِ من النَّعَمِ من عُقُلِه" (١) .
٣١٧٢ - حدَّثنا أحمد بنُ مَنيع، قال: حدَّثنا الحسنُ بن موسى، قال: حدَّثنا شَيبانُ، عن عاصمٍ، عن زرَّ بن حُبَيشٍ
عن أُبيِّ بن كَعب، قال: لَقِي رسولُ الله ﷺ جبريلَ، فقال: "يا جبريلُ إنِّي بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ أُميِّينَ، منهم العَجوزُ، والشَّيخُ الكبير، والغُلامُ، والجاريةُ، والرَّجلُ الذىِ لم يَقرأ كتابًا قطُّ. قال: يا محمدُ إنَّ القُرآنَ أُنزِل على سبعةِ أحرُفٍ" (٢) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٠٣٢) ، ومسلم (٧٩٠) ، والنسائي ٢/ ١٥٤، وهو في "مسند أحمد" (٣٦٢٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٧٦١) .
قوله: "تفصِّيًا"، أي: تخلصًا وخروجًا.
وقوله: "نُسِّي"، نقل الحافظ في "الفتح" ٩/ ٨٠ عن القرطبي قوله: التثقيل معناه أنه عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته واستذكاره. قال: ومعنى التخفيف: أن الرجل تركه غير ملتفت إليه، وهو كقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، أي: تركهم في العذاب، أو تركهم من الرحمة.
(٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن. وهو في "مسند أحمد" (٢١٢٠٤) ، =