النبيِّ ﷺ الكَفَّارَةُ في الجِمَاعِ، ولم تُذْكَرْ عَنْهُ في الأكْلِ وَالشُّرْبِ، وَقالُوا: لا يُشْبِهُ الأكْلُ وَالشُّرْبُ الجِمَاعَ، وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ.
وقال الشّافِعِيُّ: وَقَولُ النبيِّ ﷺ لِلرَّجُلِ الذي أفْطَرَ، فَتصَدَّقَ عَليْهِ: "خُذْهُ فأطْعِمْهُ أهْلكَ" يَحْتملُ هذا مَعَانيَ: يَحتَمِلُ أن تكونَ الكفَّارَةُ على من قَدَرَ عَليْهَا، وهذا رَجُلٌ لم يَقْدِرْ على الكَفَّارَةِ، فَلمّا أعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا وَمَلكَهُ، قال الرَّجُلُ: ما أحدٌ أفْقَرَ إلَيْهِ مِنّا، فقال النبيُّ ﷺ: "خُذْهُ فَأطْعِمْهُ أهْلَكَ" لأنَّ الكَفَّارَةَ إنما تكونُ بَعْدَ الفَضْلِ عن قُوتِهِ.
وَاخْتَارَ الشّافِعِيُّ لِمَنْ كانَ على مِثْلِ هذا الحَالِ أن يأكُلَهُ، وتكُونَ الكَفَّارَةُ عَليْهِ دَيْنًا، فَمَتى مَا مَلكَ يَوْمًا، كَفَّرَ.
٧٣٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَاصِمِ بن عُبَيدِ الله، عن عَبد اللهِ بن عَامرِ بن رَبيعَةَ
(١) حديث حسن لغيره، وأخرجه أبو داود (٢٣٦٤) . وهو في "المسند" (١٥٦٧٨) و (١٥٦٨٨) .