والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ لا يَروْنَ بِصَيْدِ البُزاةِ والصُّقُورِ بَأْسًا. وقال مُجاهِدٌ: البُزاةُ: هو الطَّيْرُ الَّذِي يُصادُ بهِ، من الجَوارحِ الَّتِي قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] ، فَسَّرَ الكِلابَ وَالطَّيْرَ الَّذِي يُصادُ بهِ.
وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ في صَيْدِ البازِي، وَإنْ أكَلَ مِنْهُ، وَقَالوا: إنَّما تَعْليمُهُ إجابتُهُ. وكَرههُ بَعْضُهمْ، والفُقَهاءُ أكْثرُهُمْ قالوا: يأكُلُ وَإنْ أكلَ مِنْهُ.
١٥٣٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، قال: أخْبرنا شُعبةُ، عن أبي بِشْرٍ، قال: سَمِعْتُ سَعيدَ بن جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ
عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرْمي الصَّيْدَ فأجِدُ فيهِ من الغَدِ سَهْمي؟ قال: "إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمكَ قَتلهُ ولم تَر فيهِ أثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ" (١) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه الطيالسي (١٠٤١) ، والنسائي ٧/ ١٩٣، وهو في "المسند" (١٩٣٧٦) .