عن أبي هُريرةَ، قال: كَانَ رَجُلٌ من الأنْصارِ يَجْلسُ إلى رسولِ الله ﷺ، فَيسْمعُ من النبيَّ ﷺ الحديثَ فَيُعجِبُه ولا يَحْفظُهُ، فَشكا ذلكَ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رَسولَ اللهِ إنِّي أَسْمعُ مِنْكَ الحديثَ، فَيُعْجبُني ولا أحْفظُه، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَعِنْ بِيَمينِكَ"، وأوْمأَ بِيدِه الخطَّ (١) .
= أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شيء واحد، والإذن في تفريقهما.
أو النهي متقدم والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس، وهو أقربها مع أنه لا ينافيها.
وقيل: النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أمن منه ذلك.
ومنهم من أعل حديث أبي سعيد، وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد. قاله البخاري وغيره.
قال ابن حبان: زجر ﷺ عن الكِتبة عنه سوى القرآن أراد به الحث على حفظ السنن دون الاتكال على كتبتها، وترك حفظها، والتفقه فيها، والدليل على صحة هذا إباحته ﷺ لأبي شاه كَتْب الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ، وإذنه ﷺ لعبد الله بن عمرو بالكتبة. وانظر "فتح الباري" ١/ ٢٠٨.
(١) إسناده ضعيف لضعف الخليل بن مُرَّة وجهالة يحيى بن أبي صالح، وأخرجه ابن عدي ٣/ ٩٢٨، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٨٣، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٥) . وابن الأعرابي في "معجمه" والخطيب في "الجامع" ١/ ١٨١ =