هُدىً كانُوا عليه إلَّا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثُمَّ تَلا رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١) [الزخرف: ٥٨] .
٣٥٣٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا عبدُ المَلِكِ بنُ إبراهيمَ الجُدِّيُّ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن الأعمَشِ ومَن??ُورٍ، سَمِعا أبا الضُّحَى يُحَدِّثُ، عن مَسرُوقٍ، قال:
جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنَّ قاصًّا يَقُصُّ يقولُ: إنَّهُ يَخْرُجُ من الأرضِ الدُّخَانُ، فيأخُذُ بِمَسامِعِ الكُفّارِ ويأخُذُ المُؤمِنَ
(١) قوي بطرقه وشواهده، وأبو غالب - وهو البصري - ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٨) . وهو في "المسند" (٢٢١٦٤) ، وانظر طرقه وشواهده فيه.
وقوله: "إلا أوتو الجدل": هو مقابلةُ الحُجَّةِ بالحُجَّة، والمُجادلةُ: المناظرةُ والمخاصمةُ، والمراد به في الحديث: الخصومة بالباطل، وطلب المغالبة به، لا المناظرة لإظهار الحقِّ واستكشاف الحال، واستعلام ما ليس معلومًا عنده، أو تعليم غيره ما عنده، فإن ذلك محمود، لقوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .