وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أصحاب النبيَّ ﷺ والتابعينَ، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارَكِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، قالوا: إذا أراد الجُنُبُ أن ينامَ توضَّأَ قبلَ أن ينامَ.
١٢١ - حدثنا إسحاق بنُ منصورٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطّانُ، حدثنا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ، عن بَكْرٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ لَقِيَه وهو جُنُبٌ، قال: فانْبجَسْتُ (١) فَاغتَسَلْتُ، ثمَّ جئتُ، فقال: "أَينَ كنتَ؟ " أَو"أَينَ ذَهَبْتَ؟ "
= وأخرجه البخاري (٢٨٧) و (٢٨٩) ، ومسلم (٣٠٦) ، وابن ماجه (٥٨٥) ، والنسائي ١/ ١٣٩. وهو في "المسند" (٩٤) و (٤٦٦٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١٢١٥) .
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ظ) و (د) و (س) وشرح ابن سيد الناس: "فانبجست"، وهي عند البخاري (٢٨٣) رواية ابن السكن والأصيلي وأبي الوقت وابن عساكر، قال ابن العربي في "العارضة": بالنون، ثم الباء المعجمة بواحدة: بمعنى اندفعت منه، من قوله تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [الأعراف: ١٦٠] ، أي: تفجرت واندفعت، وفي هوامش (أ) و (ب) و (ظ) و (س) ، وصحح عليها جميعها، وشرح المباركفوري، وهي إحدى روايات البخاري (٢٨٣) : "فانخنست" بنون، ثم خاء معجمة، ثم نون، ثم سين مهملة، والمعنى: مضَيت عنه مستخفيًا، ولذلك وُصِف الشيطان بالخنَّاس، وفي أخرى عند البخاري أيضًا: "انسللت"، أي: ذهبت في خفية.