فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 3485

١٥ - باب ما جاء في السَّهْوِ عن وقتِ صلاةِ العصر

١٧٣ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن نافعٍ

عن ابن عمرَ، عن النبيِّ قال: "الَّذِي تَفوتُه صلاةُ العصرِ، فكأَنَّما وُتِرَ أَهْلَه وَمالَه" (١) .

وفي البابِ عن بُريدةَ، ونَوفلِ بن معاويةَ.

حديثُ ابنِ عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد رواهُ الزهريُّ أيضًا عن سالمٍ، عن أبيه، عن النبي (٢) .


(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٥٢) ، ومسلم (٦٢٦) ، وأبو داود (٤١٤) ، وابن ماجه (٦٨٥) ، والنسائي ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ و ٢٥٤ - ٢٥٥، وهو في "المسند" (٤٥٤٥) ، و"صحيح ابن حبان" (١٤٦٩) .
وقوله : "فكأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه": قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٠ - ٣١: هو بالنصب عند الجمهور على أنه مفعول ثان لـ "وُتِرَ"، وأُضمِرَ في "وتر" مفعول لم يسم فاعله، وهو عائد على الذي فاتته، فالمعنى: أصيب بأهله وماله، وهو متعد إلى مفعولين … وقيل: "وتر" هنا بمعنى "نقص" فعلى هذا يجوز نصبه ورفعه، لأن من رد النقص إلى الرجل نصب، وأضمر ما يقوم مقام الفاعل، ومن رده إلى الأهل رفعه، وقال القرطبي: يروى بالنصب على أن "وتر" بمعنى "سلب" وهو يتعدى إلى مفعولين، وبالرفع على أن "وتر" بمعنى "أخذ"، فيكون "أهله" هو المفعول الذي لم يسم فاعله.
ثم قال الحافظ: وبوب الترمذي على حديث الباب: ما جاء في السهو عن وقت العصر، فحمله على الساهي، وعلى هذا فالمراد بالحديث: أنه يلحقه من الأسف عن معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب منه أهله وماله … ويؤخذ منه التنبيه على أن أسف العامد أشد لاجتماع فقد الثواب وحصول الإثم.
(٢) انظر الحديث السالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت