عن عائشة أنها قالت: اسْتَفتَت أُمُّ حَبيبةَ ابنةُ جَحْشٍ رسولَ الله ﷺ، فقالت: إنَّي أُستَحاضُ فلا أَطْهُرُ، أَفأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: "لا، إنَّما ذلك عِرْقٌ، فاغتَسِلي ثُمَّ صَلِّي". فكانت تغْتسِلُ لِكُلِّ صلاةٍ.
قال قتيبةُ: قال الليثُ: لم يَذكرِ ابنُ شهابٍ أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبةَ أن تغتسِلَ عندَ كُلِّ صلاةٍ، ولكنه (١) شيءٌ فَعَلَتْه هِي (٢) .
ويُروى هذا الحديثُ عن الزُّهرِيِّ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ قالت: استَفْتَتْ أُمُّ حَبيبةَ بنتُ جَحْشٍ رسول الله ﷺ (٣) (٤) .
(١) وقع في الأصول الخطية التي بين أيدينا: "ولكنها"، والجادة ما أثبتنا.
(٢) صحيح، وأخرجه البخاري (٣٢٧) ، ومسلم (٣٣٤) ، وأبو داود (٢٧٩) و (٢٨٥) و (٢٨٨) و (٢٩٠ - ٢٩٢) ، وابن ماجه (٦٢٦) ، والنسائي ١/ ١١٧ - ١٢١ و ١٨٣. وهو في "المسند" (٢٤٥٢٣) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٥٣) .
قال الإمام الشافعي في "الأم" ١/ ٥٣ - ٥٤: إنما أمرها رسولُ الله ﷺ أن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة .. ولا أشك - إن شاء الله تعالى - أن غسلها كان تطوعًا غير ما أمرت به، وذلك واسع لها.
(٣) قوله: "رسول الله ﷺ" أثبتناه من (ل) ، والنسخة التي شرح عليها ابن سيد الناس، ولم ترد في سائر أصولنا الخطية.
(٤) أخرجه مسلم (٣٣٤) ، والنسائي ١/ ١٢١ و ١٨٣. وهو في "مسند أحمد" (٢٥٥٤٤) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٥١) ، و"شرح مشكل الآثار" (٢٧٣٨) .