عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا عُثمانُ، إنّه لَعلَّ الله يُقَمِّصُكَ قَميصًا، فإن أرادُوكَ على خَلْعه، فلا تَخْلعه لَهُم". وفي الحديثِ قِصَّةٌ طَويلةٌ (١) .
أنَّ رجُلًا من أهلِ مِصرَ حَجَّ البَيتَ، فرأى قَومًا جُلُوسًا، فقال: من هؤُلاءِ؟ قالوا: قُرَيشٌ. قال: فمن هذا الشَّيخُ؟ قالوا: ابن عُمرَ. فأتاه فقال: إنِّي سائلُكَ عن شيءٍ فحدَّثني، انشُدُك اللهَ بِحُرمةِ هذا البَيتِ، أتَعْلمُ أنَّ عُثمانَ فَرَّ يومَ أُحُدٍ؟ قال: نعم. قال: أَتَعْلمُ أنَّه تَغيَّبَ عن بَيعةِ الرِّضوانِ، فلم يَشْهدْها؟ قال: نعم. قال: أَتَعْلَمُ أنَّه تَغيَّبَ يومَ بَدْرٍ، فلم يَشْهدْه؟ قال: نعم. فقال: اللهُ أكْبرُ.
فقال له ابن عُمرَ: تعالَ أُبَيِّنْ لكَ ما سألتَ عنه: أمَّا فِرارُه يوم أُحُدٍ، فأشْهدُ أنَّ الله قد عَفا عنه وغفرَ له.
(١) حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه (١١٢) . وهو في "المسند" (٢٤٤٦٦) و (٢٤٥٦٦) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٩١٥) مطولًا.
(٢) في نسخة (س) : "حدثنا عباس بن محمد الدوري، عن عبد الله بن صالح"، والمثبت من سائر أصولنا الخطية.