عن عَبد اللهِ، قال: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَصومُ مِن غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وَقَلَّما كان يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ (١) .
وقد اسْتَحبَّ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ صِيَامَ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَإنّما يُكْرَهُ أن يَصُومَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لا يَصُومُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدهُ.
(١) حديث حسن، وأخرجه النسائي ٤/ ٢٠٤، وابن حبان (٣٦٤٥) ، وهو في "المسند" (٣٨٦٠) .
وأخرج الشطر الأول منه أبو داود (٢٤٥٠) ، وابن حبان (٣٦٤١) .
وأخرج شطره الثاني ابن ماجه (١٧٢٥) .
قوله: "غرة كل شهر"، أي: أوله.
قال ابن خزيمة بإثر الحديث (٢١٢٩) من "صحيحه": هذا الخبر يحتمل أن يكون كخبر أبي عثمان عن أبي هريرة: أوصاني خليلي بثلاث: صوم ثلاثة أيام من أول الشهر، فأوصى بذلك أبا هريرة، ويصوم أيضًا أيام البيض، فيجمع صوم ثلاثة أيام من الشهر مع صوم أيام البيض، ويحتمل أن يكون معنى فعله وما أوصى به أبا هريرة م?? صوم الثلاثة أيام من أول الشهر مبادرة بهذا الفعل بدل صوم الثلاثة أيام البيض، إما لعلةٍ من مرض أو سفر، أو خوف نزول المنية.