للهِ أحدًا، فليَطْلُبْ ثَوابَهُ من عِندِ غيرِ اللهِ، فإنَّ اللهَ أغْنى الشُّرَكاءِ عن الشِّرْكِ" (١) .
٣٤٢٣ - حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ، وأبو موسى محمَّدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدَّثنا ابنُ إدريسَ، عن أبيهِ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عَلقَمَةَ بن وائلٍ
عن المُغيرَةِ بن شُعبةَ، قال: بَعثَني رسولُ الله ﷺ إلى نَجْرانَ، فقالوا لي: ألَسْتُم تَقْرَؤونَ ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وقد كان بَينَ عيسى وموسى ما كان، فلم أدْرِ ما أُجيبُهُم. فرَجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ فأخبَرْتُه، فقال: "ألا أخْبَرْتَهُم أنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ بأنبيائِهِم والصَّالِحينَ قَبْلَهُم" (٢) .
(١) صحيح لغيره وهذا إسناد حسن، زياد بن ميناء، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات، وقال ابن المديني - فيما نقله الحافظ في "الإصابة" - في حديثه هذا: سنده صالح.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٠٣) . وهو في "المسند" (١٥٨٣٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٠٤) و (٧٣٤٥) .
وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه أحمد في "مسنده" (٧٩٩٩) ، وإسناده صحيح، ولفظه: "أنا خير الشركاء، فمن عمل عملًا، فأشرك فيه غيري، فأنا بريءٌ منه، وهو لِلَّذي أشرك". وانظر تتمة شواهده في "المسند" (٧٩٩٩) .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه مسلم (٢١٣٥) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٥) . وهو في "المسند" (١٨٢٠١) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٢٥٠) .