عن جابر بن عبد الله: أنَّ مُعاذَ بن جَبَلٍ كان يُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ المغربَ، ثم يرجعُ إلى قومهِ فيَؤُمُّهُمْ (١) .
والعملُ على هذا عندَ أصحابِنا: الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، قالوا (٢) : إذا أمَّ الرجلُ القومَ في المكتوبةِ وقد كان صلَّاها قبلَ ذلك: أنَّ صلاةَ من ائْتمَّ به جائزةٌ، واحْتجُّوا بحديثِ جابرٍ في قصةِ مُعَاذٍ، وهو حديثٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ من غير وجهٍ عن جابرٍ.
ورُويَ عن أبي الدَّرْدَاء: أنه سُئِل عن رجلٍ دخل المسجدَ، والقومُ في صلاة العصرِ وهو يَحْسَبُ أنها صلاةُ الظهرِ، فائْتَمَّ بهم (٣) ،، قال: صلاتُه جائزة.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٧١١) ، ومسلم (٤٦٥) (١٨٠) و (١٨١) ، وأبو داود (٥٩٩) ، وابن ماجه (٩٨٦) ، والنسائي ٢/ ١٠٢ - ١٠٣، وهو في "مسند أحمد" (١٤٣٠٧) و"صحيح ابن حبان" (٢٤٠٠) . وهو مطولًا عند النسائي وأحمد وابن حبان.
(٢) في عامة أصولنا الخطية: "قال" بالإفراد، والمثبت من (ل) ونسخة المباركفوري، وهو الأليق بالسياق.
(٣) كذا في (د) و (ل) ، وفي سائر الأصول الخطية: فائتم به.