عن أنسِ بن مالكٍ، أنه قال: خَرَّ رسولُ الله ﷺ عن فَرَسٍ، فجُحِشَ، فصلَّى بِنا قاعدًا، فصَلَّيْنا معه قُعُودًا، ثمَّ انصرفَ، فقال: "إنَّما الإمامُ - أو قال: إنَّما جُعِلَ الإمامُ - لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كَبَّر فكَبِّرُوا، وإذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حمدهُ، فقولُوا: ربَّنا ولك الحمدُ، وإذا سجد فاسجُدوا، وإذا صلَّى قاعدًا، فَصَلُّوا قعُودًا أجْمَعُونَ" (١) .
وقد ذَهَبَ بعضُ أصحاب النبيِّ ﷺ إلى هذا الحديثِ، منهم جابرُ بن عبدِ اللهِ، وأُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ، وأبو هريرةَ، وغيرُهم، وبهذا
(١) صحيح، وأخرجه بتمامه ومختصرًا البخاري (٣٧٨) و (٦٨٩) ، ومسلم (٤١١) ، وأبو داود (٦٠١) ، وابن ماجه (٨٧٦) و (١٢٣٨) ، والنسائي ٢/ ٨٣ و ٩٨ - ٩٩ و ٢/ ١٩٥ - ١٩٦، وهو في "مسند أحمد" (١٢٠٧٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٢١٠٢) .
قوله: فجُحش، أي: انخدش، وقال الكسائي في جحش: هو أن يُصيبَه شيء فَيَنْسَحِجَ منه جلدُه، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك.