وفي البابِ عن عَليٍّ، وزَيْدِ بن ثَابتٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ بن السَّكَنِ، وكَعْبِ بن مَالكٍ، وأنَسٍ.
١٧٧١ - حدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ وأبو دَاوُدَ، قالا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال:
كُنْتُ إلى جَنْبِ زَيْدِ بن أرْقَمَ، فَقِيلَ لهُ: كَمْ غَزَا النبيُّ ﷺ من غَزْوةٍ؟ قال: تِسْعَ عَشْرةَ. فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أنْتَ مَعهُ؟ قال: سَبْعَ عَشْرةَ، قُلْتُ: وأيَّتُهُنَّ كانَ أوَّلَ؟ قال: ذَاتُ العُشَيْراء أو العُسَيْراء (١) .
= وخُدَعة الخاء مضمومة والدال منصوبة، وأصوبها خَدْعة. قلت (القائل الخطابي) : معنى الخدعة: أنها هي مرة واحدة، أي: إذا خُدِع المقاتل مرة واحدة لم يكن له إقالة، ومن قال: خُدْعة، أراد الاسم كما يقال: هذه لُعبة، ومن قال: خُدَعة بفتح الدال، كان معناه أنها تخدع الرجال وتُمنيهم، ثم لا تفي لهم كما يُقال: رجل لُعَبة، إذا كان كثير التلعبِ بالأشياء.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٩٤٩) ، ومسلم (١٢٥٤) وص ١٤٤٧ (١٤٣) . وهو في "المسند" (١٩٢٨٢) و (١٩٣٣٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٢٨٣) .
قوله: "ذات العُشَيراء أو العُسيراء"، كذا في أصولنا وجاء في "سيرة ابن هشام" ٢/ ٣٤٨: العشيرة، وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/ ١٦٦: وقيل العشيراء، وفي "المسند" (١٩٣٣٥) : ذات العُشَيْر أو العُشَيرة. وقال السندي في حاشيته على "المسند": هكذا جاء هذا اللفظ بالشك، قيل: هما مصغَّران، والأول بإعجام شين، والثاني بإهمالها، وقال القاضي: هي ذات العُشيرة بالتصغير والإعجام والهاء =