١٧٦٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن سُفيانَ وشُعبةَ، عن حَبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبي العَبَّاسِ
عن عَبد الله بن عَمْرٍو، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُه في الجِهادِ، قال: "ألَكَ وَالِدَانِ؟ " قال: نَعَمْ. قال: "فَفِيهِما فَجاهِدْ" (١) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٠٠٤) ، ومسلم (٢٥٤٩) ، وأبو داود (٢٥٢٩) ، والنسائي ٦/ ١٠. وهو في "مسند أحمد" (٦٥٤٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٣١٨) .
قوله: "ففيهما فجاهد"، قال السندي في حاشيته على "المسند": أي: جاهد نفسك أو الشيطان في تحصيل رضاهما، وإيثار هواهما على هواك، وقيل: المعنى: فاجتهد في خدمتهما، وإطلاق الجهاد للمشاكلة، والفاء الأولى فصيحة، والثانية زائدة، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] .