١٦٧٦ - حَدَّثنا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، قَال: أخبرنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ
عن جَدِّهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال في خُطْبَتهِ: "أوْفُوا بِحِلْفِ الجاهِليَّةِ، فإنَّهُ لا يَزِيدُهُ - يعني الإسْلامَ - إلَّا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسْلامِ" (١) .
وفي البابِ عن عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وَأُمِّ سَلمةَ، وَجُبَيْرِ بن مُطْعمٍ، وأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَقَيْسِ بن عَاصمٍ.
(١) إسناده حسن، وهو في "المسند" (٦٦٩٢) .
وقوله: ولا تُحدِثوا حلفًا في الإسلام: قال ابن الأثير: أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعُد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله: لا حلف في الإسلام، وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المُطَيَّبين، وما جرى مجرَاه فذلك الذي قال فيه النبي ﷺ: "أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" يريد: من المعاقدة على الخير ونصرة الحق، وهذا هو الحلفُ الذي يقتضيه الإسلام، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام.