ومعنى هذا الحديثِ: أنْ لا بَأسَ بالعُمْرةِ في أشهُرِ الحَجَّ، وهكذا قال الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
ومعنى هذا الحديثِ: أنَّ أهلَ الجاهليَّةِ كانُوا لا يَعْتَمرونَ في أشهُرِ الحَجِّ، فَلمَّا جاءَ الإسلامُ، رَخَّصَ النبيُّ ﷺ في ذلكَ، قال: "دَخَلَتِ العُمْرةُ في الحجَّ إلى يومِ القيامَةِ" يعني: لا بأْسَ بالعمرةِ في أشهُرِ الحَجَّ، وأشهُرُ الحَجَّ: شوَّالٌ وذُو القَعْدَةِ وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، لا ينبغي للرَّجلِ أن يُهِلَّ بالحجَّ إلَّا في أشهُرِ الحَجَّ (١) ، وأشهُرُ الحُرُمِ: رَجبٌ وذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ. هكذا قال غير واحدٍ من أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيَّ ﷺ وغيرِهِم.
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "العُمْرةُ إلى العمرةِ تكَفَّرُ ما بينهُما، والحَجُّ المَبْرورُ ليسَ له جزاءٌ إلَّا الجنَّةُ" (٢) .
(١) في (ب) وحدها: "أشهر الحُرُم".
(٢) صحيح، وأخرجه البخاري (١٧٧٣) ، ومسلم (١٣٤٩) ، وابن ماجه (٢٨٨٨) ، والنسائي ٢/ ١١٢ و ١١٢ - ١١٣ و ١١٥، وهو في "المسند" (٧٣٥٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٦٩٥) و (٣٦٩٦) .