والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلم من أصْحَابِ النَّبيَّ ﷺ وغَيْرِهِم؛ أجَازُوا السَّلَفَ في الطَّعَامِ والثَّيَابِ وغيرِ ذلك، مِمَّا يُعْرَفُ حَدُّهُ وصِفَتُهُ.
واخْتَلَفُوا في السَّلَمِ في الحَيَوانِ؛ فَرَأى بعضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبيَّ ﷺ وغيْرِهِم السَّلمَ في الحَيَوانِ جَائِزًا، وهو قَولُ الشَّافِعِيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.
وكَرِهَ بعضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبيَّ ﷺ وغَيْرِهِم؛ السَّلَمَ في الحَيَوانِ، وهو قَولُ سُفْيَانَ الثوريَّ، وأهلِ الكُوفَةِ.
١٣٥٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: حَدَّثَنا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عن سَعِيدٍ، عن قَتادَةَ، عن سُلَيمانَ اليَشْكرِيَّ
عن جَابِرِ بن عبدِ اللهِ؛ أنَّ نَبيَّ اللهِ ﷺ قال: "من كانَ لهُ شَرِيكٌ في حَائِطٍ، فَلا يَبِيعُ نَصِيبَهُ من ذلك حَتَّى يَعْرِضَهُ على شَرِيكهِ" (٢) .
(١) في نسخة بهامش (د) : المشتركين.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٠٨) ، وابن ماجه (٢٤٩٢) ، وأبو داود (٣٥١٣) ، والنسائي ٧/ ٣٠١ و ٣١٩ - ٣٢٠ و ٣٢٠، وهو في "المسند" =