عن البرَاءِ، قال: بَعثَ النبيُّ ﷺ جَيشينِ، وأمَّرَ على أحدِهما عليَّ بن أبي طالبٍ وعلى الآخرِ خالدَ بن الوليدِ، وقال: "إذا كانَ القِتالُ فَعليٌّ" قال: فافتَتحَ عليٌّ حِصْنًا، فأخَذَ منه جاريةً، فكتبَ مَعي خالدٌ كتابًا إلى النبيِّ ﷺ يَشي به، قال: فَقدمْتُ على النبيِّ ﷺ فقرأ الكِتابَ، فتغيَّرَ لَونه، ثُمَّ قال: "ما تَرَى في رَجُلٍ يُحبُّ الله ورَسوله، ويُحبُّه اللهُ ورَسوله؟ " قال: قُلتُ: أعُوذ بالله من غضبِ الله ومن غَضبِ رسوله، وإنّما أنا رَسولٌ. فسكتَ (١) .
٤٠٦٠ - حدَّثنا عَليُّ بن المُنذرِ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن فُضَيلٍ، عن الأجلحِ، عن أبي الزُّبَيْرِ
عن جابرٍ، قال: دعا رسولُ الله ﷺ عليًّا يومَ الطَّائفِ فانتجَاه، فقال النَّاسُ: لقد طالَ نَجْواه مع ابن عَمِّه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما انْتَجيْته، ولكنَّ الله انتجَاه" (٢) .
(١) إسناده حسن، وسلف عند المصنف برقم (١٧٩٩) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الأجلح، وهو ابن عبد الله بن حُجَيَّة الكندي. ضعفه أحمد وأبو داود وابن سعد والجوزجاني وابن حبان وابن الجارود، وقال النسائي: ضعيف ليس بذاك، وكان له رأي سوء. وأبو الزبير - واسمه محمد بن مسلم تدرس مدلس وقد عنعن. =