وَكيعٌ ومَرْوانُ بن مُعاويةَ. ويَزِيدُ بن أبي زِيادٍ كُوفيٌّ، رَوَى عَنْهُ سُفيانُ وشُعبةُ وابن عُيينةَ، وغيرُ واحدٍ من الأئمةِ.
عن أبي هُريرةَ قال: كان أهلُ الصُّفّةِ أضيافَ أهلِ الإسلامِ، لا يأوُونَ على أهلٍ ولا مالٍ، واللهِ الّذي لا إلهَ إلّا هو إنْ كُنْتُ لأعْتَمدُ بِكَبدِي على الأرْضِ من الجُوعِ، وأشُدُّ الحَجَرَ على بَطْنِي من الجوعِ، ولقد قَعَدْتُ يومًا على طَرِيقِهِم الَّذِي يخرجونَ منه، فَمرّ بي أبو بكرٍ فسَألْتُه عن آيةٍ من كتابِ اللهِ ما سألتُه إلا لِيَسْتَتْبِعَني، فَمرَّ ولم يَفْعلْ، ثُمَّ مَرَّ عُمرُ، فسألْتُه عن آيةٍ من كتابِ الله ما سَألتُه إلّا لِيَسْتَتْبِعَني، فَمرَّ ولم يَفْعلْ، ثُمَّ مَرَّ أبو القاسم ﷺ كثيرًا طيبًا، فتبسَّمَ حينَ رَآني وقال: "أبا هريرةَ" قلتُ: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله! قال: "الحَقْ"، ومَضى فاتَّبعتُهُ ودَخَلَ مَنْزلَهُ، فاستأذنْتُ فأذِنَ لِي، فوجدَ قَدَحًا من اللَّبَن، قال: "من أينَ هذا اللَّبنُ لكُمْ"؟ قِيلَ: أهْداهُ لنا فُلانٌ.