٢١٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قال: حدثنا يَعْلَى بنُ عطاءٍ، قالَ: حَدَّثَنا جابر بنُ يَزِيدَ بن الأسودِ
عن أبيه، قال: شَهِدْتُ معَ النبيَّ ﷺ حَجَّتَهُ، فصَلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبح في مسجدِ الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَهُ، انحرف، فإذا هو برجلين في أُخرَى القوم لم يُصَلَّيَا معه، فقال: "علَيَّ بهما"، فجيء بهما تُرْعَدُ فَرَائِصُهما، فقال: "ما مَنَعَكُما أن تُصَلَّيَا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا قد صلينا في رِحالِنا، قال: "فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيْتُما في رِحالكما، ثم أَتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ، فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فإنها لكما نَافِلَةٌ" (٢) .
(١) قوله: "بحقها" أثبتناه من (س) و (ل) ، والنسخة التي اعتمدها ابن سيد الناس في شرحه، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (٥٧٥) و (٥٧٦) و (٦١٤) ، والنسائي ٢/ ١١٢ - ١١٣ و ٣/ ٦٧، وهو في "مسند أحمد" (١٧٤٧٤) ، و"صحيح ابن حبان" (١٥٦٤) و (١٥٦٥) و (٢٣٩٥) .
وقوله: تُرعَدُ، أي: تضطرب وتَرجُف، وهو على بناء المفعول من الإِرْعاد.
وفرائصهما: جمع فَرِيصة، وهي اللّحْمة التي بين الجَنْب والكَتِف، تَرتَعِد عند الفَزَع.