والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ أنَّ الرَّجُلَ إذا حَدَّثَ نفسَه بالطَّلاقِ، لمْ يكُنْ شيئًا حَتى يتكلمَ بهِ.
١٢٢٠ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن عبدِ الرَّحمن بن أرْدَك مديني، عن عَطاءٍ، عن ابنِ ماهَكَ
عن أبي هُرَيرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكاحُ، والطَّلاقُ، والرَّجْعَةُ" (١) .
(١) حسن لغيره، وأخرجه أبو داود (٢١٩٤) ، وابن ماجه (٢٠٣٩) .
وانظر شواهده في "نصب الراية" ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤، و"التلخيص الحبير" ٣/ ٢٠٩.
نقل العلامة القاري في "مرقاة المفاتيح" ٣/ ٤٧٨ عن القاضي قوله: اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع، فإذا جرى صريح لفظة الطلاق على لسان البالغ العاقل لا ينفعه أن يقول: كنت فيه لاعبًا أو هازلًا، لأنه لو قُبل ذلك منه لتعطلت الأحكام، وقال مطلق أو ناكح: إني كنت في قولي هازلًا، فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى، فمن تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث، لزمه حكمه، وخص هذه الثلاثة بالذكر لتأكيد أمر الفَرْج.