وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ في البَياتِ، وَقَتْلِ النِّسَاءِ فيهم والوِلْدَانِ، وهو قَوْلُ أحمدَ وَإسحاقَ، وَرَخَّصَا في البَياتِ.
١٦٦٠ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ الجَهْضَمِيُّ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْريَّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عَبد اللهِ
عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أخبرني الصَّعْبُ بن جَثَّامةَ، قال: قُلْتُ يا رَسولَ اللهِ: إنَّ خَيْلَنا أوْطَأتْ من نِسَاءِ المُشْرِكينَ وَأوْلادِهِمْ. قال: "هُمْ من آبَائهِمْ" (١) .
١٦٦١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ، عن سُليمانَ بن يَسَارٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: بَعَثنا رَسولُ اللهِ ﷺ في بَعْثٍ فقال: "إنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا وَفُلانًا - لرَجُليْنِ من قُرَيْشٍ - فأحْرِقُوهُما بالنَّارِ"، ثمَّ قال رَسولُ اللهِ ﷺ حِينَ أرَدْنا الخُرُوجَ: "إنِّي كُنْتُ أمَرْتُكُمْ أنْ
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٠١٢) ، ومسلم (١٧٤٥) ، وأبو داود (٢٦٧٢) ، وابن ماجه (٢٨٣٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٢) ، وهو في "المسند" (١٦٤٢٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٦) و (١٣٧) .
وقوله: "هم من آبائهم"، وفي رواية البخاري: "هم منهم"، قال الحافظ: أي: في الحكم تلك الحالة، فليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد: إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم.