فهرس الكتاب
وَهكذا رَوَى أبو إسحاقَ الْهَمْدانيُّ هذا الحديثَ عن بُرَيْدِ بن أبي مَرْيمَ، عن أنَسٍ، عن النبيَّ ﷺ نَحو هذا، وهذا أصَحُّ.
٣٩١٣ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعلاء، قال: حدثنا أبو مُعاويةَ، عن عُمرَ بن رَاشدٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمةَ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "سَبَقَ المُفرَّدُونَ"، قالوا: وَما المُفرَّدُونَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: "الْمُسْتَهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللهِ، يَضعُ الذَّكْرُ عَنْهُمْ أثْقَالَهُمْ، فَيأْتُونَ يَوْمَ الْقِيامةِ خِفافًا" (٢) .
(١) حديث صحيح، وقد سلف تخريجه برقم (٢١٠) ، وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه مسلم (٢٦٧٦) ، وهو في "المسند" (٨٢٩٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٨٥٨) .
وقوله: "المُفَرَّدون": يقال: فَرَد برأيه وأفْرَد وفَرَّد واستَفْرد: بمعنى انفَرَدَ به، وقيل: فَرَّد الرجلُ: إذا تَفَقَّه واعتزلَ الناس، وخلا بمراعاة الأمر والنَّهي، وقيل: هم الهَرْمى الذين هَلَك أَقْرانُهم من الناس وبَقُوا يذكرون الله. "النهاية" ٣/ ٤٢٦.
و"المُستَهْتَرون بذكر الله": الذين أُولِعُوا به، يقال: أُهْتِرَ فلانٌ بكذا، واستُهتِرَ، فهو مُهتَر ومُسْتَهتَر، أي: مُولَعٌ به، لا يتحدَّثُ بغيره، ولا يفعلُ غيرَه. "النهاية" ٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣.