وقال الأوْزَاعيُّ: إذا اشْتَرى الرَّجُلُ الجَاريةَ من السَّبْي وَهِي حَاملٌ، فقد رُوِي عن عُمرَ بن الخَطَّابِ أنَّهُ قال: لا تُوطَأُ حَاملٌ حتَّى تضعَ. قال الأوْزاعيُّ: وأمَّا الحَرائرُ، فقد مَضتِ السُّنَّةُ فِيهنَّ بأن أُمِرْنَ بالعِدَّةِ. كُلُّ هذا حَدَّثَني عَليُّ بن خَشْرمٍ، قال: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ، عن الأوْزَاعيِّ.
١٦٥٣ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو دَاودَ الطيالِسيُّ، عن شُعبةَ، قال: أخْبرني سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعْتُ قَبِيصةَ بن هُلْبٍ يُحَدِّثُ
عن أبيه، قال: سأَلتُ النبيَّ ﷺ عن طَعامِ النَّصَارى، فقال: "لا يَخْتلِجَنَّ في صَدْركَ طَعامٌ ضَارعتَ فيهِ النَّصْرانِيَّةَ" (١) .
(١) حديث حسن، قبيصة بن هلب وثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد تابعه مرّي بن قَطَري، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (٣٧٨٤) ، وابن ماجه (٢٨٣٠) ، وهو في "المسند" (٢١٩٦٦) . وقوله: "لا يخْتَلِجَنَّ" أي: لا يقع في نفسك شكٌّ منه ورِيبةٌ.
وقوله: "ضارعتَ فيه النَّصرانيَّةَ" أي: شابهت به المِلَّةَ النصرانية، أي: أهلها، والمعنى: لا يختلج في صدرك طعامٌ تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما هو في الدين والعادات والأخلاق، لا في الطعام الذي يَحتاجُ إليه كلُّ أحد، =