وهو قول الشافعيَّ وأحمد وإسحاق، قالوا: إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْنِ، لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ، ما لم يَتَغَيَّرْ رِيحُه أو طَعْمُه، وقالوا: يكون نحوًا من خَمسِ قِرَبٍ.
عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَبُولَنَّ أحَدُكم في الماءِ الدَّائمِ، ثُمَّ يَتَوضَّأُ منه" (١) .
(١) صحيح، وأخرجه البخاري (٢٣٩) ، ومسلم (٢٨٢) ، وأبو داود (٦٩) و (٧٠) ، والنسائي ١/ ٤٩ و ١٩٧. وفي بعض الروايات: "ثم يغتسل منه". وهو في "المسند" (٧٥٢٥) و (٨١٨٦) ، و"صحيح ابن حبان" (١٢٥١) .
وقوله: "ثم يتوضأ منه" بالرفع، أي: ثم هو يتوضأ، كذا ذكره النووي، وكأنه أثار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه، وبعيد من العاقل الجمعُ بين هذين الأمرين، والطبع السليم يستقذره.