قال الشَّافِعِيُّ: ومِن بُيُوعِ الغَرَرِ بَيْعُ السَّمَكِ في الماءِ، وبَيْعُ العَبْدِ الآبقِ، وبَيعُ الطَّيْرِ في السَّماءِ، ونحوُ ذلك من البُيُوعِ.
ومَعْنى بَيْعِ الحَصَاةِ، أن يَقُولَ البائعُ للمُشْتَري: إذا نَبَذت إليكَ بالحصَاةِ، فقد وَجَبَ البَيْعُ فِيما بَيْني وبَيْنَكَ، وهذا شَبِيهٌ بِبَيْعِ المُنابَذَةِ، وكانَ هذا من بُيُوعِ أهلِ الجاهِليَّةِ.
١٢٧٥ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيمانَ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أبي سَلمَةَ
والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ. وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ، قالوا: بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ، أن يَقولَ: أبِيعُكَ هذا الثَّوبَ بِنَقْدٍ بِعَشْرَةٍ، وبِنَسيئةٍ بِعِشْرِينَ، ولا يُفارِقُهُ على أَحَدِ البَيْعَيْنِ، فإذا فَارَقَهُ على
(١) صحيح لغيره، وأخرجه النسائي ٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦، وهو في "المسند" (٩٥٨٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٩٧٣) .
وأخرجه أبو داود (٣٤٦١) ، وابن حبان (٤٩٧٤) بلفظ: "من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا". وإسناده حسن.
ويشهد له حديث ابن مسعود وابن عمر وابن عمرو في "المسند" (٣٧٢٥) و (٥٣٩٥) و (٦٦٢٨) .