فلما صَلَّى رسولُ الله ﷺ، انْصَرَفَ، فقال: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ "، فلم يتكلَّمْ أحَدٌ، ثم قالها الثانيةَ: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ "، فلم يتكلَّمْ أحدٌ، ثم قالها الثالثةَ: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ ".
فقال رفاعةُ بن رَافع بنِ عَفْرَاءَ: أنا يا رسولَ الله، قال: "كَيْفَ قلتَ؟ ". قال: قلتُ: الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه، كما يُحبُّ ربُّنا ويَرْضَى، فقال النبيُّ ﷺ: "والذي نفسي بيده، لقد ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وثلاثونَ مَلَكًا، أيُّهُمْ يَصْعَدُ بها" (١) .
وكأنَّ هذا الحديثَ عندَ بعض أهل العلم أنَّهُ في التَّطَوُّعِ، لأنَّ غيرَ واحدٍ من التابعين قالوا: إذا عَطَسَ الرجلُ في الصلاة المكتوبَةِ إنَّما يَحْمَدُ اللهَ في نفسه، ولم يُوَسِّعُوا بأكثر من ذلك.
٤٠٧ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن الحارث بن شُبَيْلٍ، عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانيِّ
(١) صحيح، وأخرجه البخاري (٧٩٩) ، وأبو داود (٧٧٠) و (٧٧٣) ، والنسائي ٢/ ١٤٥ و ١٩٦، وهو في "مسند أحمد" (١٨٩٩٦) ، و"صحيح ابن حبان" (١٩١٠) .