فهرس الكتاب
وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذا الحديثَ: إذا اطُّلِعَ عَليْهِ فَأعجبَهُ، إنما مَعْناهُ: أنْ يُعْجبَهُ ثَناءُ النَّاسِ عَليْهِ بالخَيْرِ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "أنْتُمْ شُهدَاءُ اللهِ في الأرْضِ" (١) فَيُعْجِبُهُ ثَناءُ النَّاسِ عَليْهِ لِهذا، فأمَّا إذا أعْجبَهُ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ الخَيْرَ ويُكرَم ويُعظّمَ على ذلك، فهذا رِياءٌ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا اطُّلِعَ عَليْهِ فَأعْجبَهُ رَجاءَ أنْ يُعْملَ بِعملِه، فَيكُونُ لهُ مِثْلُ أُجُورِهم، فهذا لهُ مَذْهبٌ أيْضًا.
= عن النبي ﷺ مرسلًا كما قال المصنف.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٢٦) . وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٧٥) .
والرواية المرسلة أوردها البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨.
(١) سلف برقم (١٠٨٠) .
(٢) حديث صحيح، وأخرجه أحمد (١٣٣٦٢) ، وابن حبان (٥٦٤) .