٣٥٦٩ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عليُّ بن مُسهِرٍ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن أبى مَعْمَرٍ
عن ابنِ مسعودٍ قال: بَيْنَما نحنُ مع رسولِ اللهِ بمنىً، فانْشَقَّ القمرُ فِلْقَتَيْنِ: فِلْقةٌ من وراءِ الجبلِ، وفِلْقةٌ دونَه، فقال لنا رسولُ اللهِ ﷺ: "اشْهَدوا"، يَعني ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١) [القمر: ١] .
عن أنسٍ، قال: سَألَ أهلُ مكَّةَ النّبيَّ ﷺ آيةً، فانْشَقَّ القمرُ بمكَّةَ مَرَّتَينِ، فنَزَلَتْ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] يقولُ: ذاهِبٌ (٢) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٦٣٦) ، ومسلم (٢٨٠٠) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٥٢) و (١١٥٥٣) . وهو في "المسند" (٣٥٨٣) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٤٩٥) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٦٣٧) ، ومسلم (٢٨٠٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٥٤) . وهو في "المسند" (١٢٦٨٨) .
وقوله: مرتين، قال ابن القيم: المرات يراد بها الأفعال تارة والأعيان أخرى، والأول أكثر، ومن الثاني: انشق القمر مرتين، وقد خفي على بعض الناس، فادعى أن انشقاق القمر وقع مرتين، وهذا مما يعلم أهل الحديث والسير أنه غلط، فإنه =