والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالأوْزَاعيِّ، وَمالكِ بن أَنسٍ، وابن المُبَاركِ، والشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ، قَالُوا: لِلفارِسِ ثلاثةُ أسْهُمٍ: سَهْمٌ لهُ، وَسَهْمانِ لِفَرسِهِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ.
١٦٣٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى الأزْدِيُّ البَصْرِيُّ وأبو عَمَّارٍ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا وَهْبُ بن جَريرٍ، عن أبيهِ، عن يُونسَ بن يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبد اللهِ بن عُتْبةَ
عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ الصَّحابةِ أرْبعةٌ، وَخَيْرُ السَّرايا أرْبَعُ مِئَةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبعةُ آلافٍ، ولا يُغْلَبُ اثْنا عَشَرَ ألْفًا من قِلَّةٍ" (١) .
(١) رجاله ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله كما بسطناه في "المسند".
وأخرجه موصولًا أحمد (٢٦٨٢) ، وأبو داود (٢٦١١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٧٢) ، وابن حبان (٤٧١٧) ، وصحح هذا الموصول ابن القطان، والضياء المقدسي في "المختارة".
وسيأتي تخريجه مرسلًا، وقال أبو داود: والصحيح أنه مرسل، وقال أبو حاتم في "علل" ابنه ١/ ٣٤٧: المرسل أشبه لا يحتمل هذا الكلام أن يكون كلام النبي ﷺ.