والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلم، وقالوا: إنِ انغَمَسَ الجنبُ في الماءِ ولم يتوضأْ أَجزَأَهُ. وهو قولُ الشافعيَّ وأحمدَ وإسحاق.
١٠٥ - حدثنا ابن أبي عمرَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن أَيُّوبَ بن موسى، عن المقبُريِّ، عن عبد الله بن رافِعٍ
عن أُمِّ سَلَمةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي امرأَةٌ أشُدُّ ضَفْرَ (١) رأسي، أَفأنْقُضُه لغُسْلِ الجنابَةِ؟ قال: "لا، إنَّما يَكْفِيكِ أن تحثين (٢) على رأْسِكِ ثلاثَ حَثَيَاتٍ مِن ماءٍ، ثمَّ تُفِيضينَ على سائِرِ جَسَدِكِ فتَطْهُرِينَ" (٣) أو قال: "فإذا أنتِ قد تَطَهَّرتِ" (٤) .
(١) أي: أُحكِمُ فَتْل شعري.
(٢) كذا جاء في (أ) و (ب) و (د) و (س) بإثبات النون، والجادة حذفها كما في نسخة بهامش (ب) ، ونسخة ابن سيد الناس، وما أثبتناه له وجه في العربية، قال السندي في "حاشيته على النسائي": وكأنه على إهمال "أن" تشبيهًا لها بما المصدرية، وقد ورد مثل ذلك في الحديث كثيرًا.
(٣) في (أ) و (ب) و (س) : "فتطهري"، والمثبت من (ظ) و (د) ونسخة بهامش (ب) .
(٤) صحيح، وأخرجه مسلم (٣٣٠) ، وأبو داود (٢٥١) و (٢٥٢) ، وابن ماجه (٦٠٣) ، والنسائي ١/ ١٣١. وهو في "المسند" (٢٦٤٧٧) و (٢٦٦٧٧) ، و"صحيح ابن حبان" (١١٩٨) .