فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 3485

واختَلَفَ أهل العلم فيمن تَرَكَ المضمضةَ والاستنشاقَ، فقالت طائفةٌ منهم: إذا تركها في الوضوءِ حتى صَلَّى أَعادَ، ورَأَوْا ذلك في الوضوءِ والجَنابةِ سَواءً. وبه يقولُ ابنُ أَبي لَيْلَى، وعبدُ الله بنُ المباركِ، وأحمدُ، وإسحاق.

وقال أحمدُ: الاستنشاقُ أَوْكَدُ من المضمضةِ.

قال: وقالت طائفةٌ مِن أهل العلم: يُعِيدُ في الجنابةِ، ولا يُعيد في الوضوء، وهو قول سفيانَ الثَّوْريِّ وبعضِ أهل الكوفة.

وقالت طائفةٌ: لا يُعيدُ في الوضوءِ ولا في الجنابةِ، لأنهما سُنَّةٌ من النبي ، فلا تَجِبُ الإعادةُ على مَن تركهما في الوضوءِ ولا في الجنابةِ. وهو قول مالكٍ والشافِعيِّ.

٢٢ - باب المضمضةِ والاستنشاقِ من كَفٍّ واحدةٍ

٢٨ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا إبراهيمُ بن موسى، قال: حدثنا خالد، عن عَمْرِو بن يحيى، عن أَبيه

عن عبد الله بن زيدٍ قال: رأيتُ النبيَّ مَضْمَضَ واستَنْشَقَ مِن كَفٍّ واحدةٍ، فَعَلَ ذلكَ ثلاثًا (١) .

وفي البابِ عن عبد الله بن عباسٍ.


(١) صحيح، وأخرجه البخاري (١٩١) ، ومسلم (٢٣٥) ، وأبو داود (١١٩) ، وابن ماجه (٤٠٥) . وهو في "المسند" (١٦٤٤٥) و (١٦٤٧٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١٠٧٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت