ولَيْسَ العملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَبد اللهِ بن عُكَيْمٍ، أنَّهُ قال: أتانا كِتابُ النبيِّ ﷺ قَبْلَ وفَاتِه بِشَهْرَيْنِ.
سَمِعْتُ أحمدَ بن الحَسنِ يَقولُ: كانَ أحمدُ بن حَنْبلٍ يَذْهَبُ إلى هذا الحديثِ لِمَا ذُكِرَ فيهِ قَبْلَ وَفاتِه بِشَهْريْنِ، وكَانَ يقولُ: هذا آخِرُ أمْرِ النبيِّ ﷺ، ثُمَّ تَركَ أحمدُ بن حَنْبلٍ هذا الحديثَ لَمّا اضْطَربُوا في إسْنادِه حَيْثُ رَوَى بَعْضُهمْ، فقال عن عَبد اللهِ بن عُكَيْمٍ، عن أشْياخٍ من جُهَيْنةَ.
= ٧/ ١٧٥.
(١) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٦٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٢٤١) ، والبيهقي ١/ ٢٥، وهو في "صحيح ابن حبان" (١٢٧٩) . قال ابن حبان: ومعنى خبر عبد الله بن عُكَيم: "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" يريد من قبل الدباغ، والدليل على صحته قوله ﷺ: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" وهو في صحيح مسلم (٣٦٦) وغيره. وقال البغوي في "شرح السنة" ٢/ ٩٩: وتأوله الآخرون - إن ثبت - على الانتفاع به قبل الدباغ، قال النضر بن شميل: يسمّى إهابًا ما لم يدبغ.