عن أبي ذَرٍّ، قال: دَخلْتُ المَسْجدَ حِينَ غَرَبت الشَّمْسُ، والنبيُّ ﷺ جَالسٌ، فقال: "يا أبا ذَرًّ أتَدْرِي أيْنَ تَذْهبُ هذه"؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورَسولهُ أعْلمُ. قال: "فإنَّها تَذْهبُ تَسْتأذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لها، وكأنّها قد قِيلَ لها اطْلُعي (١) من حَيْثُ جِئْتِ، فَتْطلُعُ من مَغْرِبِها" (٢) . قال: ثُمَّ قَرأ "وذلكَ مُسْتقرٌّ لَها"، وقال: ذلك قِراءةُ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ.
٢٣٣٢ - حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ وأبو بكْر بن نافعٍ وغَيْرُ واحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن زَيْنبَ بِنْتِ أبي سَلمةَ، عن حَبِيبةَ، عن أُمِّ حَبِيبةَ
(١) في (د) وهامش (أ) و (س) : ارجعي.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣١٩٩) ، ومسلم (١٥٩) ، وأبو داود (٤٠٠٢) ، والنسائي في "الكبرى" (١١١٧٦) . وهو في "المسند" (٢١٣٠٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٦١٥٤) . وراجع لزامًا رسالة "قنوت الأشياء كلها لله تعالى" تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي الرسالة الأولى من "جامع الرسائل" تحقيق محمد رشاد سالم.