وعليه العملُ عندَ بعضِ أهل العلم من أصحابِ النبيّ ﷺ، منهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وابنُ عمرَ، وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ، يقولانِ: يَبْدَأُ بِالعَشاءِ، وإن فاتَتْهُ الصلاةُ في الجماعةِ.
سمعتُ الجارودَ يقول: سمعتُ وَكِيعًا يقول فى هذا الحديث: يَبْدَأُ بِالعَشاءِ إذا كان الطعامُ يُخافُ فَسادُهُ.
وإنما أرادوا أن لا يقومَ الرجلُ إلى الصلاةِ وقلبُه مشغولٌ بسبب شيءٍ، وقد رُوِي عن ابن عباسٍ أنه قال: لا نقومُ إلى الصلاةِ وفي أنفسنا شيءٌ.
ورُوي عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إذا وُضِعَ العَشَاءُ وأُقيمَتِ الصلاةُ، فابدؤوا بِالعَشاءِ". قال: وتَعَشَّى ابنُ عمرَ وهو يَسْمَعُ قراءةَ الإمامِ.
(١) صحيح، وأخرجه البخاري (٦٧٣) ، ومسلم (٥٥٩) ، وأبو داود (٣٧٥٧) ، وابن ماجه (٩٣٤) ، وهو في "مسند أحمد" (٤٧٠٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٢٠٦٧) .