٣٢٩٢ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مِسْعَرٍ، وغيرِه، عن قَيْسِ بن مُسْلمٍ، عن طارقِ بن شِهابٍ، قال:
قال رجلٌ من اليهودِ لعمرَ بن الخَطّابِ: يا أميرَ المؤمنينَ، لو علينا أُنْزِلَت هذه الآيةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] لاتَّخَذْنا ذلكَ اليومَ عِيدًا، فقال له عمرُ بن الخَطّابِ: إنِّي لأعلَمُ أيَّ يومٍ أُنْزِلَتْ هذه الآيةُ، أنْزِلَت يومَ عَرَفَة في يومِ جُمُعَةٍ (١) .
٣٢٩٣ - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: حدثنا حمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن عمَّارِ بن أبي عمَّارٍ، قال:
قَرَأ ابنُ عبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] ، وعنده يهوديٌّ فقال: لَو أنْزِلَتْ هذه الآية علينا، لاتَّخَذْنا يومَها عيدًا، فقال ابن عبَّاسٍ: فإنَّها نَزَلَت في يومِ عيدَيْنِ: في يومِ جُمُعَةٍ، ويومِ عَرَفَةَ (٢) .
= إجمال وإبهام لا يكاد يتبين هذا المعنى من ظاهرها ثم أنزل الآية الأخرى في الصيف وهي التي في آخر سورة النساء (١٧٦) ، وفيها من زيادة البيان ما ليس في آية الشتاء، فأحال السائل عليها ليستبين المرادُ بالكلالة المذكورة فيها.
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٤٥) ، ومسلم (٣٠١٧) ، والنسائي ٥/ ٢٥١ و ٨/ ١١٤. وهو في "المسند" (١٨٨) ، و"صحيح ابن حبان" (١٨٥) .
(٢) إسناده صحيح، وهو في "شرح مشكل الآثار" (٢٥٠٢) ، وانظر تتمة =