٣٢٩٤ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن أبي الزَّنادِ، عن الأعرَجِ
عن أبي هُرَيرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "يَمينُ الرَّحمنِ مَلأْى سَحَّاءُ لا يَغِيضُها اللَّيْلُ والنَّهارُ، قال: أرَأيْتُم ما أنْفَقَ مُنذُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ (١) ؟ فإنَّه لَم يَغِضْ ما في يَمينِه، وعَرْشُه على الماءِ، وبِيَدِه الأخرى المِيزانُ يَرفَعُ ويَخْفِضُ" (٢) .
وهذا الحديث في تفسير هذه الآية: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] وهذا الحديثُ قال الأئمَةُ (٣) : نُؤمِنُ به كما جاءَ من غيرِ أنْ يُفَسَّرَ أو يُتَوَهَّمَ، هكذا قال غيرُ واحدٍ من الأئِمَةِ، منهم: سفيان الثَّوريُّ، ومالِكُ بن أنسٍ، وابنُ عُيَيْنَةَ، وابنُ المُبارَكِ، أنَّهُ
= تخريجه فيه.
(١) قوله: "والأرض" أثبتناها من (س) .
(٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن. وأخرجه من طريق آخر أحمد (٨١٤٠) ، والبخاري (٤٦٨٤) ، ومسلم (٩٩٣) .
وهو في "سنن ابن ماجه" (١٩٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
قوله: "سحاء" صفة لليد، من السحّ: وهو الصبُّ الدائم.
"لا يغيضها" لا ينقصها.
(٣) في (س) : وهذا الحديث قد رواه الأئمة .. إلخ.