عن أبي هُريرةَ: أنَّ رجلًا من الأنصارِ باتَ به ضَيفٌ، فلم يكُنْ عِندهُ إلَّا قُوتُهُ وقُوتُ صِبْيانهِ، فقال لامرأتهِ: نَوِّمي الصِّبيةَ، وأطْفِئي السِّراجَ، وَقَرِّبي لِلضيْفِ ما عِنْدكِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٢) [الحشر: ٩] .
٣٥٩١ - حدَّثنا ابن أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن الحسنِ بن محمدٍ هو ابن الحَنفيَّةِ، عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ، قال:
سَمِعتُ عليَّ بن أبي طالبٍ يقولُ: بَعثَنا رسولُ اللهِ ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ، فقال: "انْطَلقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خاخٍ، فإنَّ بها ظَعِينةً مَعها كتابٌ، فخُذُوهُ منها فائْتُوني به"، فخرَجْنا تَتَعادَى بِنا خَيْلُنا حتَّى أتَيْنا الرَّوْضةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينةِ، فقلنا: أخرجِي الكِتابَ، فقالت: ما مَعِي من كتابٍ، قلنا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتاب، أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ، قال: فأخْرَجَتْهُ من عِقاصِها.
(١) هذه الجملة أثبتناها من (س) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٧٩٨) ، ومسلم (٢٠٥٤) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٨٢) . وهو في "صحيح ابن حبان" (٥٢٨٦) .