وفي البابِ عن عبدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، وأنَسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وهِشَامِ بنِ عَامِرٍ، وأبي هِنْدٍ الدَّاري.
عن أنَسٍ، قال: لمَّا قَدِمَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ المَدِينَةَ آخَى رسول الله ﷺ بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ بن الرَّبِيعِ، فقالَ لهُ: هَلُمَّ أُقَاسِمْكَ مَالي نِصفَيْنِ، ولي امْرَأَتَانِ فأُطَلِّقُ إحْدَاهُمَا، فإذا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْها. فقالَ: بَارَكَ الله لكَ في أَهْلِكَ ومَالِكَ، دُلُّوني على السُّوقِ، فَدلُّوهُ على السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ يَوْمَئِذٍ إلَّا ومَعَهُ شَيءٌ من أقِطٍ وسَمْنٍ قد اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ ذلكَ وعليهِ وضَرُ صُفْرَةٍ، فقالَ: "مَهْيَم"؟ قال: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً من الأنْصَارِ. قال: "فَما أصْدَقتَها"؟ قال: نَوَاةً (٢) .
= التوبةُ والرجوع إلى الحق، فإنه ﷺ لما خاف على كعب بن مالك وأصحابه النِّفاق حين تخلفوا عن غزوةِ تبوك، أمر بهجرانهم خمسين يومًا، وقد هجر نساءَه شهرًا.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٦٠٧٧) و (٦٢٣٧) ، ومسلم (٢٥٦٠) ، وأبو داود (٤٩١١) ، وهو في "المسند" (٢٣٥٢٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٦٦٩) .
(٢) حديث صحيح، وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٢٠٤٩) ، ومسلم =