فهرس الكتاب
قال: فَإنَّ رَسُولكَ زَعمَ (١) لنَا أنّكَ تَزْعمُ أنّ عَلَيْنَا الحَجَّ إلى البَيْتِ، من اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا. فقال النبيُّ ﷺ: "نَعَمْ". قال: فَبالَّذي أرْسلك آللهُ أمَركَ بهذا؟ قال: "نَعَمْ".
فقال: وَالّذِي بَعَثكَ بِالْحَقَّ لا أدعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، وَلا أجَاوِزُهُنّ. ثُمَّ وَثَب، فقال النبيُّ ﷺ: "إنْ صَدقَ الأعْرَابيُّ، دَخَلَ الجَنَّةَ" (٢) .
سمِعْتُ محمد بن إسماعيلَ يقولُ: قال بَعْضُ أهلِ الحديث: فِقْهُ هذا الحَديثِ، أنّ القرَاءةَ على العَالِمِ وَالْعَرضَ عَليْهِ جَائزٌ، مِثْلُ السَّما??ِ، وَاحتَجَّ بِأنَّ الأعْرابِيَّ عَرضَ على النبيَّ ﷺ، فأقرَّ بهِ النبيُّ ﷺ.
٦٢٥ - حَدَّثَنا محمد بن عَبد المَلكِ بن أبي الشّوَاربِ، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَاصمِ بن ضَمْرةَ
(١) في (ب) : يزعم.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٦٣) ، ومسلم (١٢) (١٠) ، وأبو داود (٤٨٦) ، وابن ماجه (١٤٠٢) ، والنسائي ٤/ ١٢١ - ١٢٢، ولفظ البخاري وأبي داود وابن ماجه بنحو لفظ المصنف، وهو في "مسند أحمد" (١٢٤٥٧) ، و"صحيح ابن حبان" (١٥٥) .