وقَدْ رَأَى غيرُ واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيِّ ﷺ وغيرهم من التَّابعين الوضوءَ من القيءِ والرُّعَافِ، وهو قولُ سفيانَ الثَّوْريِّ وابن المبارَكِ وأحمدَ وإسحاق.
وروى مَعْمرٌ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، فأَخطَأَ فيه، فقال: عن يَعيشَ بن الوليد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن أبي الدَّرْداء، ولم يَذكُرْ فيه: الأَوزاعيَّ، وقال: عن خالد بن مَعْدانَ، وإِنَّما هو مَعْدانُ بنُ أبي طَلْحة (١) .
عن عبد الله بن مسعودٍ قال: سَأَلَني النبيُّ ﷺ: "ما في إِدَاوتِكَ؟ " فقلتُ: نَبِيذٌ. فقال: "تَمْرةٌ طَيَّبةٌ، وماءٌ طَهُورٌ". قال: فتَوَضَّأَ منه (٢) .
(١) رواية معمر هذه أخرجها عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٥٤٨) ، وعنه أحمد في "مسنده" (٢٧٥٣٧) .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد، وهو مولى عمرو بن حريث. وأخرجه أبو داود (٨٤) ، وابن ماجه (٣٨٤) . وانظر "المسند" (٣٨١٠) .