١٥٨٢ - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ الحَنفِيُّ، قَال: حَدَّثَنا الضحَّاك بن عُثمانَ، قَال: حَدَّثَنِي عُمارةُ بن عَبد اللهِ، قال: سَمِعْتُ عَطاءَ بن يَسارٍ يَقولُ:
سَألْتُ أبا أيُّوبَ: كَيْفَ كانَتِ الضَّحايا على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ؟ فقال: كانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عَنْهُ وعن أهْلِ بَيْتهِ، فيأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حتَّى تَباهَى النَّاسُ، فَصارَتْ كما تَرَى (١) .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ، واحْتَجَّا بحديثِ النبيِّ ﷺ: أنَّهُ ضحَّى بِكَبْشٍ، فقال: "هذا عَمَّنْ لم يُضَحِّ من أُمَّتِي" (٢) .
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: لا تُجْزِئ الشَّاةُ إلَّا عن نَفْسٍ وَاحدةٍ، وهو قَوْلُ عَبد اللهِ بن المُباركِ وَغَيْرِهِ من أهْلِ العلمِ.
(١) إسناده قوي، أبو بكر الحنفي: اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد، وأخرجه مالك ٢/ ٤٨٦، وابن ماجه (٣١٤٧) ، والطبراني (٣٩١٩) و (٣٩٢٠) و (٣٩٨١) ، والبيهقي ٩/ ٢٦٨، والمزي في "تهذيب الكمال" ٢١/ ٢٥٠ و ٢٥١.
(٢) صحيح، وسيأتي عند المصنف من حديث جابر بن عبد الله برقم (١٥٩٩) .