عن عائشةَ قالت: جاءَت فاطمةُ ابنةُ أبي حُبَيشٍ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّي امرأَةٌ أُستَحاضُ فلا أَطْهُرُ، أَفأَدَعُ الصَّلاةَ؟ قال: "لا، إنَّما ذلكِ عِرْقٌ وليست بالحَيضةِ (١) ، فإذا أقبَلَتِ الحيضةُ، فدَعي الصَّلاةَ، وإِذا أدبَرتْ، فاغسِلي عنكِ الدَّمَ وصلِّي" (٢) .
(١) قال الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٠٩: بفتح الحاء كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم، وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحالة، لكن الفتح هنا أظهر. وقال النووي: وهو متعين أو قريب من المتعين، لأنه ﷺ أراد إثبات الاستحاضة، ونفي الحيض، وأما قوله: فإذا أقبلت الحيضة، فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا. انتهى كلامه. قال الحافظ: والذي في روايتنا بفتح الحاء في الموضعين، والله أعلم.
(٢) صحيح، وأخرجه البخاري (٢٢٨) و (٣٠٦) و (٣٢٠) و (٣٢٥) و (٣٣١) ، ومسلم (٣٣٣) ، وأبو داود (٢٨٢) و (٢٨٣) و (٢٩٨) ، وابن ماجه (٦٢١) و (٦٢٤) ، والنسائي ١/ ١٨١ و ١٨٣ - ١٨٦. وهو في "المسند" (٢٤١٤٥) و (٢٥٦٢٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١٣٥٠) .