وقد كره قومٌ مِن أهل العلم الحَبْوَةَ يومَ الجمعة والإمامُ يخطبُ، ورخَّصَ في ذلك بعضهم، منهم عبدُ الله بن عُمَرَ وغيرُه، وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ: لا يَرَيانِ بالحَبْوَةِ والإمامُ يخطبُ بأسًا.
سمِعْتُ عُمَارةَ بن رُوَيْبَةَ وبِشْرُ بن مَرْوانَ يخطبُ، فَرَفَعَ يديه في الدعاءِ، فقال عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللهُ هاتينِ اليُدَيَّتَيْن القُصَيِّرَتَيْنِ! لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ وما يزيدُ على أن يقولَ هكذا: وأشار هُشَيْمٌ بالسَّبَّابةِ (٢) .
(١) حديث حسن، وأخرجه أبو داود (١١١٠) ، وهو في "المسند" (١٥٦٣٠) .
قوله: "الحبوة": قال صاحب القاموس: احتبى بالثوب: اشتمل، أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها، والاسم الحَبوة، ويُضم.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٨٧٤) ، وأبو داود (١١٠٤) ، والنسائي =